روسيا والولايات المتحدة قد تغيران موقفيهما من الدرع الصاروخية

    شاطر
    avatar
    pono
    مشرف قسم الأفلام الأجنبية

    ذكر
    عدد الرسائل : 166
    العمر : 34
    بلدك : قسم الافلام الاجنبية
    العمل/الترفيه : على متفرج
    المزاج : تمام
    sms : ان لم تكن ذئبا أكلتك الذئاب
    التقييم : 0
    نقاط : 100
    تاريخ التسجيل : 02/05/2008

    روسيا والولايات المتحدة قد تغيران موقفيهما من الدرع الصاروخية

    مُساهمة من طرف pono في الثلاثاء نوفمبر 11, 2008 3:28 pm

    روسيا والولايات المتحدة قد تغيران موقفيهما من الدرع الصاروخية



    كتبت صحيفة " فريميا نوفوستيه" الروسية مقالة تحت هذا العنوان.

    قد يكون نشر عناصر الدرع الصاروخية الامريكية في اوروبا ورد الفعل الروسي عليه أحد المواضيع الرئيسية لجدول الاعمال في قمة روسيا والاتحاد الاوروبي التي من المزمع عقدها يوم 14 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري في مدينة نيس الفرنسية.

    وكان من المفترض سابقا ان مشاركي المنتدى سيهتمون اساسا باعادة المباحثات الخاصة باتفاقية التعاون الروسي الأوروبي الاساسية الى سيرها الطبيعي. غير ان تعهد الزعيم الروسي دميتري مدفيديف بنشر المجاميع الصاروخية الروسية الحديثة من طراز "اسكندر" بالقرب من الحدود الروسية البولندية يضع المسألة العسكرية موضع الصدارة في النقاشات الدولية التي ستدور في إطار مثلث روسيا – الولايات المتحدة – الاتحاد الاوروبي.

    وجرت يوم السبت 8 نوفمبر/تشرين الثاني مكالمة هاتفية بين الرئيس الروسي دميتري مدفيديف ونظيره الامريكي المنتخب الجديد باراك اوباما. وأفاد الناطق الرسمي باسم الديوان الرئاسي في الكرملين بان "الطرفين أعربا خلال المكالمة عن "السعي الى إقامة تعاون ايجابي بناء في مصلحة الاستقرار والتطور الدوليين. وبهذا الصدد ينطلق دميتري مدفيديف وباراك اوباما من ضرورة عقد قمة ثنائية في المستقبل القريب". وستغدو قضية الدرع الصاروخية بدون اي شك احد المواضيع في هذه القمة.

    وارسلت إدارة بوش في 6 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري اي بعد اعلان الرئيس الروسي حول نشر الصواريخ في محافظة كاليننغراد بيوم واحد ارسلت إلى موسكو رزمةً من المقترحات تتعلق بقضايا الدرع الصاروخية والاسلحة الهجومية الاستراتيجية والتي من شأنها اقناع الطرف الروسي على ان المنظومة الامريكية المضادة للصواريخ المخطط لنشرها في اوروبا غير موجهة ضد روسيا. وأوضح القائم بأعمال نائب وزيرة الخارجية الأمريكية جون رود أن المقترحات تتضمن أفكاراً جديدة بشأن التواجد الروسي في مواقع الدرع الصاروخية الأمريكية في كل من التشيك وبولندا.

    الا ان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أعلن للصحافيين الروس في مؤتمر صحفي عقد يوم 9 نوفمبر/تشرين الثاني في شرم الشيخ حيث شارك في أعمال مؤتمر الشرق الاوسط انه يرى هذه المقترحات غير كافية قائلا: " ان الوثائق التي قد حصلنا عليها حول موضوع الدرع الصاروخية والاسلحة الهجومية الاستراتيجية لا تبلغ مستوى الاتفاقات المبدئية التي سبق أن توصلنا اليها " واضاف قائلا: " اننا نعول على مقترحات اضافية اخرى".

    وكان سيرغي لافروف قد ناقش يوم 9 نوفمبر/تشرين الثاني في شرم الشيخ قضية الدرع الصاروخية مع وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس ، وصرح أن نشر منظومة "اسكندر" في محافظة كاليننغراد شأن روسي داخلي. كما أعرب عن اعتقاده بأن لا علاقة لأمريكا بنشر صواريخَ روسية على الأراضي الروسية. ومع ذلك أبدى لافروف ارتياحه بحديثه مع وزيرة الخارجية الامريكية ، ووجدها متفهمة بانه من الضروري استعادة كافة الاتجاهات للتعامل الروسي الامريكي ، بما في ذلك قضايا الدرع الصاروخية ونزع السلاح. وعلى حد قوله فان " تصريحات باراك اوباما تجعلنا نأمل باننا يمكن ان ننظر في هذه المسائل في مضمار بناءً أكثر.

    وأفاد جون رود المتحادث الرئيسي في ادارة بوش المنتهية ولايتها في قضايا الاسلحة أفاد بانه يقوم حاليا بإعداد الجدول الزمني للقاءات مع سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي بغية مناقشة المقترحات الامريكية والتي من المتوقع ان تعقد في موسكو. وقال جون رود: " نحن نخطط لعقد اللقاء في الوقت القريب اي خلال الاسبوعين القادمين.

    فيما يتعلق برب البيت الابيض القادم فانه كان يصرح على مدى حملته الانتخابية الطويلة بحذر بالغ في مسألة الدرع الصاروخية ، اذ لم يكن يرفض مبدئيا فكرة جورج بوش الذي علل ضرورة نشر الصواريخ والرادار بالقرب من الحدود الروسية بمخاطر من جانب ايران وكوريا الجنوبية. فيما كان ينوه بانه ينوي التوصل الى التفاهم مع موسكو مؤكدا على ضرورة تحقيق الاتقان التقني للمنظومة ككل.

    وليس من المستغرب ان فوز اوباما في الانتخابات اثار الاستياء في أوساط ليخ كاتشينسكي الرئيس البولندي الموالي لنشر الدرع الصاروخية وضمن أعضاء حزبه " الحق والعدالة". وقد وصف نائب البرلمان البولندي الممثل عن حزب "الحق والعدالة" ارتور غورسكي وصف فوز اوباما كانه انتصار للقاعدة ونهاية لحضارة الانسان الابيض ، مما أثار الرد الغاضب من طرف وزارة الخارجية البولندية. وذكر الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية البولندية ياتسيك باشكوفسكي قائلا: " نحن نجد انفسنا مضطرين الى إدانة تصريح ادلى به النائب غورسكي".

    وقد أسفرت المكالمة الهاتفية التي جرت في 8 نوفمبر/تشرين الثاني بين اوباما وكاتشينسكي عن تعليقات متفاوتة. وأسرع الديوان الرئاسي في ان يصرح بان اوباما أكد على أهمية الشراكة الاستراتيجية بين بولندا والولايات المتحدة ، وأعلن ان مشروع الدفاع المضاد للصواريخ لا بد من مواصلته. الا ان مستشار اوباما في الشؤون الخارجية قال ان رئيسه أجرى مع الرئيس كاتشينسكى حديثا حسنا ، لكنه لم يأخذ على نفسه اية تعهدات في مشروع الدرع الصاروخية. وأوضح قائلا ان" موقف الرئيس لم يتغير منذ حملته الانتخابية ، اي انه سيؤيد فكرة نشر الدرع الصاروخية بعد ان تؤكد هذه المنظومة قدرتها على العمل".

    وبموجب المعاهدتين اللتين وقعتهما في الصيف الماضي وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس مع حكومتي بولندا والتشيك سينشأ في حقل الرماية التشيكي "بردي" بحلول عام 2011 الرادار الخاص بالدفاع المضاد للصواريخ الذي من شأنه ان يوجه الى هدف الصواريخ المضادة العشرة المنشورة في بولندا المجاورة. غير ان كلتا الوثيقتين يجب ان يصادق عليهما كل من البرلمانين في بولندا والتشيك. ومن المستبعد ان يتم ذلك قبل ان تتولى الادارة الجديدة برئاسة باراك اوباما زمام مسئوليتها.

    وصرح فكتور كريمينيوك نائب مدير معهد الولايات المتحدة وكندا لدى أكاديمية العلوم الروسية لصحيفة " فريميا نوفوستيه "بانه يتوجب على بارك اوباما ان يأخذ بعين الاعتبار ان معظم الناخبين الامريكيين صوتوا تأييدا لتغييرات ، بما في ذلك على الصعيد الخارجي وفي مجال الامن ، الامر الذي سيتطلب منه إدخال تعديلات الى برنامج الدرع الصاروخية والاخذ بالحسبان رد الفعل السلبي من جانب روسيا.

    ويفهم الساسة الامريكيون ان روسيا والولايات المتحدة اللتان تمتلكان اكبر الترسانات النوية تعتبران حاليا جهتين ضامنتين الحفاظ على النظام الدولي.

    وفضلا عن ذلك فبالرغم من الاتفاقتين اللتين قد وقعتهما اشنطن مع براغ ووارسو مازالت مشكلة الدرع الصاروخية تفتقر الى حل ، مما يدفع واشنطن الى التعاون مع موسكو.

    واذا صور الرئيس كاتشينسكي الامر المرغوب به كانه أمر واقعي بعد محادثته السيد اوباما فان التصريح الصارم الذي ادلى به الرئيس دميترى مدفيديف بعد الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة بيوم واحد اثار ضجة ضمن الاوروبيين. وقد أعلن الرئيس الروسي انه: " سيتم نشرالمجمع الصاروخي "اسكندر" في محافظة كاليننغراد من اجل ان يتم لدى الضرورة تحييد منظومة الدرع الصاروخية الامريكية".

    وقد أعلن الرئيس الفرنسي الذي يترأس الاتحاد الاوروبي في الوقت الراهن قائلا:" إني انتهز هذه الفرصة لأعبر عن قلقي بشأن التصريح الاخير الذي ادلى به الرئيس مدفيديف بصدد نشر الصواريخ". اما الممثل عن وزارة االخارجية الفرنسية فريديريك ديزانيو فأشار الى ان "المبادرة الروسية الاخيرة لا تساهم في إحلال جو من الثقة وتحسين الأمن في اوروبا".

    اما موسكو فرفضت تقديرات كهذه ، وذكرت بان نشر المجاميع الصاروخية "اسكندر" المخيفة لاوروبا لا يتم الا في حالة نشر منظومة الدرع الصاروخية الامريكية في بولندا والتشيك. وأشار الكسندر غروشكو نائب وزير الخارجية الروسية قائلا: " في حال عدم نشر هذه المنظومة من قبل الولايات المتحدة تزال ضرورة اتخاذ تدابير وقائية. وعلق الدبلوماسي الروسي على اتهامات موجهة ضد روسيا قائلا:" من المعروف ان كل شيء في مجال الامن والاستقرار الاستراتيجيين يستند الى التوازن". وأضاف غروشكو قائلا:" لا داعي لبعض شركاء روسيا ان يمثلوا إعجابا بان روسيا تتخذ التدابير الوقائية الملائمة المتعلقة بتحقيق خطط الولايات المتحدة في مجال الدرع الصاروخية ، اذ انها تلحق ضررا بالقدرة الروسية الاستراتيجية التي تعتبر اساسا للاستقرار العالمي.

    وصرح سيرغي اوزنوبيشيف في حديثه مع صحيفة "فريميا نوفوستيه" : "من الصعب ان نبت حاليا فيما اذا كانت هناك صفحة جديدة في تاريخ العلاقات الروسية الامريكية بمجيء باراك اوباما الى البيت الابيض ام لا. غير ان التاريخ يؤكد ان الرغبة في إيجاد اذان صاغية أصبح عاملا هاما في العلاقات بين الجانبين. واذا استمر مثل هذا الحوار فمن الممكن الا يقام بين بلدينا التعاون الوثيق بل والشراكة أيضا".

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 16, 2018 3:08 am