الشيخ خالد الجندي: الرسول (ص) مات مسموماً، لا محموماً

    شاطر
    avatar
    Admin
    المدير العام
    المدير العام

    ذكر
    عدد الرسائل : 270
    العمر : 32
    بلدك : مصر
    العمل/الترفيه : سياحة وانترنت
    المزاج : رائع
    sms : إلهي كيف أدعوك وأنا أنا، وكيف أقطع رجائي منك وأنت أنت؟، إلهي إن لم أدعك فستجب لي فمن ذا الذي أدعوه فيستجيب؟ وإن لم أسألك فتعطيني فمن ذا الذي أسأله فيعطيني؟ وإن لم أتضرع إليك فتنجيني فمن ذا الذي أتضرع إليه فينجيني؟ إلهي وكما فلقت البحر لموسى فنجيته من الغرق فصلّ اللهم على محمد وعلى آل محمد ونجني مما أنا فيه من كرب بفرج عاجل غير آجل وبرحمتك يا أرحم الراحمين
    التقييم : 0
    نقاط : 42
    تاريخ التسجيل : 02/01/2008

    الشيخ خالد الجندي: الرسول (ص) مات مسموماً، لا محموماً

    مُساهمة من طرف Admin في الإثنين ديسمبر 15, 2008 8:42 am

    من جديد يخرج علينا رجل دين ليغرقنا فى قضايا غيبية لا طائل من ورائها سوى لفت الأنظار وإثارة البلبلة فى جموع المسلمين . هذه المرة خرج علينا شيخ أزهرى هو «خالد الجندى» أحد أشهر الدعاة التليفزيونيين، فيما قد يعتبره البعض سقطة خلقت خلافاً فقهياً بينه وبين د.عبدالله النجار الذى فند أقواله وأسانيده ورد عليه الحجة بالحجة مستنداً إلى صحيح القرآن والسنة.
    الشيخ «خالد الجندى» طرح على الناس من خلال برنامجه على قناة «الحياة» فى حلقاته الأخيرة موضوعين.. أولهما قدرة الموتى على الاستماع للأحياء وهم فى قبورهم، والثانى كفيل بإثارة بلبلة عقائدية بين المسلمين والعلماء حسمها إجماع الأئمة منذ زمن عن موت الرسول مسموماً أو محموماً! «الجندى» نبش فى أمور، وعاد ليناقشها من خلال الفقرة الدينية التى يظهر فيها ببرنامج «البيت بيتك» فى حلقتى الأربعاء 26 نوفمبر و3 ديسمبر بنفس الترتيب .
    الموتى يسمعون
    فى بداية الحلقة استهل الشيخ ««خالد الجندى»» كلامه قائلا: قضية أن الموتى يسمعون من الأمور الغيبية، والغيبيات لا يؤخذ فيها بآراء الفقهاء ولا بأقوال العلماء إنما تثبت بالكتاب والسنة.. بالآيات الصريحة والأحاديث الصحيحة. عند الإسهاب فى شرح وجهة نظره قال: «كلمة استمع هى مشترك لفظى بمعنى أنها تحمل معنيين؛ الأول استمع بمعنى استجاب، والثانى استمع بمعنى استخدام الحاسة نفسها والأذن كأداة ، فمثلا إذا قلت لابنك «اعطنى كوب ماء» ولم يحضره فقلت له «أنت لا تسمع الكلام» فهذا لا يعنى أنك نفيت عنه السمع الحقيقى وأنه أصم لكن القصد هنا أنه لا يستجيب». واستكمل: وإذا كان البعض يقول إن الله نفى سماع الأموات للأحياء فى الآية رقم 22 فى سورة فاطر: (وَمَا يَسْتَوِى الأَحْيَاءُ وَلا الأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِى الْقُبُور) فإن الجزء الأخير من الآية هنا وهو (وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِى الْقُبُورِ) مقصود به أن الكفار أموات القلوب، أى أنهم مثلهم كمثل من فى القبور يستمع لكلامك لكن لا يستجيب له، ولكن ليس كما يفسر البعض على أن المقصود أنهم مثل الأموات لا يسمعون أى فقدوا الحاسة نفسها وأن الأموات لا يسمعون!! وأضاف: فكون الإنسان يملك وسيلة للسمع وهو حى لا تعنى أنه يشترط أن يستجيب الآيتين رقمى 6 و7 من سورة البقرة، يقول الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ . خَتَمَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عظِيمٌ).. فإذا كان الله يقول عن الأحياء نتيجة لكفرهم أنه قد ختم على قلوبهم وسمعهم فعندما ينفى الله استماع الموتى للنبى فى الآية الأخرى فهو يعنى عدم استجابة الموتى له. وواصل «خالد الجندى» كلامه متسائلا: «فهل الموتى يسمعون الاستماع الذى نستوعبه أم أن الالتقاط لديهم بحاسة غيبية ما؟! الإجابة هى نعم أنهم يسمعون، فإذا كان الله يثبت لهم فى سورة «ق» البصر فهذا دليل على أنه أثبت السمع أيضا، فهو أطلق الجزء وأراد الكل فى قوله: (وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ «19» وَنُفِخَ فِى الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ «20» وَجَاءتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ «21» لَقَدْ كُنتَ فِى غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ «22»). وعلى الرغم من تنبيه المحاور له بأن المقصود هنا هو «يوم القيامة» وليس الموت العادى إلا أنه رد قائلا: «اللفظ هنا عام لسكرات الموت عموما وليس يوم القيامة بالتحديد».. ثم أضاف «وأين ذهب قول الله (وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لا تَشْعُرُونَ).. فالشهيد يسمع فى قبره، والشهداء يسمعون من يخاطبونهم بطريقة غيبية، والمفاجأة أن الكافر الملحد أيضا حى عند الله».
    خلاف مع الفقهاء
    وعاد ليستكمل آراءه المثيرة للجدل بقوله: «هناك حالتان من حالات الاستماع المباشر فى القبر، وهذا ثابت بفعل النبى عندما مر على قليب بدر وفيه قتلى بدر من المشركين فقال لهم: هل وجدتم ما وعد ربكم حقاً؟، فإنى وجدت ما وعدنى ربى حقاً ، فقال عمر رضى الله عنه: يا رسول الله : ما تكلم من أجساد لا أرواح فيها؟ فقال النبى صلى الله عليه وسلم: «والذى نفسى بيده، ما أنتم بأسمع لما أقول منهم». وأضاف الجندى: «ونحن عندما نمر على المقابر نقول سلام عليكم وهو ضمير مخاطب، أى أنهم يسمعوننا، والناس عندما يموتون يدخلون مرحلة برزخية لهم فيها اتصال بالأحياء والدنيا والموتى يشعرون بأهاليهم وأهل الأرض، والدليل على ذلك قوله تعالى فى سورة آل عمران: (ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم)، ولذلك نحن نقول على فلان مات، لكن ربنا لا يقول فلان مات، فكلهم عند الله أحياء. الشيخ «خالد» طرح تساؤلاً آخر: «هل تنقطع الصلة بالمتوفى باختفاء القبر أو إذا أكله السمك فى البحر أو إذا مات ودفن فى أمريكا، هل انقطعت به الصلة مع أهله؟!» ويجيب فيقول «لا، لم تنقطع، فيمكنك أن تدعو له تماما مثل الصلاة على رسول الله، وأنا جالس يمكن أن أصلى على النبى فتصله صلاتى، فكما قال النبى إن الله أوكل بقبرى ملاكا أعطاه أسماء الخلائق فأيما عبد صلى علىَّ صلاة إلا وبلغنى ذلك الملك صلاته فأردها عليه.. هذا الكلام يعطيك دلالة كيف يصل الدعاء للمتوفى». الشيخ الأزهرى أوضح أن خلافه الآن مع فقهاء الأمة هو: هل الميت وأنا أمام قبره يسمعنى أم لا؟!.. وعلق قائلاً: «النبى أمرنا بأن نخاطبهم أمام المقابر بضمير المخاطب، وهذا الذى فعله على بن أبى طالب عندما مر على المقابر فقال: السلام عليكم يا أهل المقابر سأقص عليكم نبأ ما عندنا وتقصون علىَّ نبأ ما عندكم، أما خبر ما عندنا فإن النساء قد نكحت وأن الديار قد سكنت، وأن الأموال قد قسمت.. هذا خبر ما عندنا، فما خبر ما عندكم؟ فأصحاب على بن أبى طالب قالوا: أتكلم الموتى؟ فقال: والله إنهم يسمعوننى كما تسمعوننى ولو أذن لهم أن يتكلموا لقالوا وتزودوا فإن خير الزاد التقوى». واستطرد قائلاً: «الأحاديث كثيرة بهذا المعنى أن من فى المقبرة يسمع من يحدثه، ففى حالة من فى البرزخ يبلغه الله بدعائك له، أما من فى القبر فهو يسمع مباشرة، ففى المقبرة العظام تسمع». وفسر «الجندى» من وجهة نظره كيف يصل الدعاء للميت عن بعد : «كل واحد منا له طاقة فى السماء مثل صندوق البريد تذهب عليه الأدعية فيقوم الميت باللف على طاقات الناس التى يعرفها يجمع منها الدعاء المرسل له»!! هذا ملخص الأدلة التى ساقها للتدليل على سماع الموتى للأحياء وهم فى القبور. أما الحلقة التى تلتها مباشرة فقد تحدث «الجندى» عن الخلاف الفقهى حول موت الرسول مسموما أم محموما، على الرغم من أن جمهور العلماء اتفق على موته محموما.. إلا أنه قال: «لا بأس بأن نقر بموته مسموما حيث إنه بذلك يكون الله قد جمع له كل الصفات بجوار النبوة بإضافة الشهادة له».. وأضاف:«الرسول خلال آخر 3 سنوات فى حياته كانت تنتابه حالات إغماء متكررة وتشنجات»!!
    سوء فهم وتهريج
    ولأن د. «عبدالله النجار» - عضو مجمع البحوث الإسلامية - كان قد شن هجوماً مضاداً على الجندى فى مقالتين بمجلة «القرآن والسنة» عن موضوع سماع الميت فقد سألناه فوصف كلام «الجندى» بالتهريج وسوء فهم الأحاديث، وقال: «لم نعرف ميتا عاد للحياة، وقال الناس كلمونى وأنا سمعت، فمن يقول إن سماع الميت حقيقة بالقطع فهو يفتى فى أمور لا يملك عليها دليلا وهو شىء الله وحده أعلم به»!! وأضاف فى رده على الجندى بقوله: «مقارنة حاسة السمع لدى الأموات كما كانت فى الدنيا هى نوع من العبث لأن «سمع» الدنيا له هدف وهو التكليف، أما بالنسبة للميت فقد انتهى التكليف كما قال الله تعالى: (إنك لا تسمع الموتى وما أنت بمسمع من فى القبور) الآية التى استند إليها «خالد الجندى» وفسرها على وجه أبعد ما يكون من معناها لأنه عندما يموت الإنسان يسقط التكليف عنه، ولم يعد لديه مجال لأن نقول له افعل أو لا تفعل أو نبلغه خبرا ما ليتقى ما فيه، فتلك المهام انتهت. فإذا ما قلنا إن الله أعطى للموتى قدرة السمع التى هى الهدف فى الدنيا.. وهو أعلم بأنهم لن يستجيبوا ولا يفعلوا بها شيئا، فهذا عبث، وأحكام الله منزهة عن العبث». د.عبدالله النجار يرى أن العبث بعينه أن يجلس شخص فى التليفزيون يشغل الناس بهذا الكلام فهو علم لا ينفع وجهل لا يضر، فلن يضر الناس أن يعرفوا إن كان الميت يسمع أو لا يسمع، والأحاديث كلها التى تتحدث فى هذا الموضوع كان هدفها أن يؤمن الناس باليوم الآخر، وأن الكفار كانوا يقولون فيما يقولون إن هى إلا حياتنا الدنيا، وبمجرد موت الإنسان انتهى وجوده ولا آخرة ولا حساب، وكل الأحاديث لها مقصود أصلى، لأنها تقول للناس أن الحياة مستمرة وسيكون هناك عقاب وثواب وأن الآخرة حق، وأن هناك حياة برزخية، وأن علامات الحياة فى الدنيا هناك ما يشبهها فى الآخرة ليؤمنوا.
    بصرك اليوم حديد
    يواصل د. «عبدالله النجار» تفنيد آراء الجندى قائلاً: آية (بصرك اليوم حديد) - ق، الآية: 22 - التى أصر أن يعربها وينسبها الجندى للميت فى أى وقت فهى تتكلم عن يوم القيامة.. أيضا موضوع إثبات البصر وإطلاق الجزء وأنه يريد الكل أو ما شابه ذلك من كلامه فهو مجافٍ للحق، فالبصر هنا بمعنى البصيرة (فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التى فى الصدور)، فمادة بصر فى المعجم هى الرؤية الحسية، وتشتمل أيضا على الرؤية المعنوية، وتخصيصها بالرؤية الحسية نوع من العبث والجهل، مثل كلمة رؤية فى قوله تعالى (لتحكم بين الناس بما أراك الله) - النساء، الآية: 105 - أو كما تقول «رأيت فلانا وأنا رأيت كذا فى المسألة الفلانية» فهذه رؤية بصرية وتلك وجهة نظر، كذلك هناك البصر والبصيرة.. وأنا ضد التعسف فى التمسك بالألفاظ المتشابهة التى تدل على أكثر من معنى والإصرار على أن معناها كذا وأنا لا أملك دليلاً لأن هذه المسائل خلافية ولا يوجد دليل دامغ يحسمها. ويقول د. عبدالله النجار:ما يقوم به «خالد الجندى» يدخل فى إطار تملق مشاعر الناس.. القلقين بطبعهم مما يجهلونه ولديهم شغف غريزى بالغيبيات، ولذلك دائما ما يذهبون لسحرة ودجالين بدافع الفضول والرغبة فى معرفة المجهول، لذلك ينتهز ذلك ويتملق فى الناس هذا الإحساس ويشعرهم بأن لديه من العلم ما يستطيع أن يكشف لهم هذه الأمور، وهو نوع من الغرور المكروه، لأن الرسول نفسه لم يتحدث عن هذه الأمور بهذا التفصيل الذى لجأ له الجندى، فهل الجندى أعلم من الرسول؟!
    مسموما أم محموماً
    د. «النجار» انتقل إلى قضية أخرى، فند فيها كلام «خالد الجندى» عن موت الرسول مسموما بالمخالفة لإجماع الفقهاء. قائلاً: «ما قاله الجندى هذا يخالف حقيقة شرعية ثابتة بالقرآن وهى (والله يعصمك من الناس) - المائدة، الآية: 67 - ولأن الله يعصمه من الناس فقد كشف له هذا السم، لكن المشكلة أن المستشرقين فسروه تفسيراً مادياً، فيقول إن الرسول تعرض للسم الذى ترك أثرا فيه، وهذه روايات أحبار اليهود الذين يفسرون السيرة ويقولون إن الرسول عندما كان يأتيه الوحى تنتابه إغماءة وتشنجات ونوبة عصبية ويقوم منها ليقول إنه أوحى إلىَّ، وهى كلها أكاذيب وإسرائيليات، وقولهم ذلك سببه عداوتهم للإسلام وبحثهم الدائم عن الشبهات التى تضر به.. الآفة الكبرى أن المتحدثين فى الدعوة الإسلامية يتقعرون ويتفلسفون ويجارون هذا المنهج فى تقديم حقائق الدين.. والأخطر أن تصدر عن شيخ من مشايخ الأزهر!! وأضاف: أما موضوع أن الله أراد أن يجمع للرسول سائر فضائله، ويضيف لها الشهادة، فمردود عليه بأن النبوة تسبق منزلة الشهادة فيقول الله: (النبيين والشهداء) فكيف ينزل به درجة؟ وكان من باب أولى أن ينال الشهادة فى إحدى الغزوات بدلا من أن يموت مسموما، فهذا التحليل الغريب كمن يقول إن شخصا برتبة فريق أو مشير كرموه بمنحه رتبة اللواء قبل أن يموت! أخيرا دائما الإنسان المفلس حين تنتهى بضاعته يلجأ لمبدأ «خالف تعرف»، لأن هؤلاء مشكلتهم أن ليس لديهم العلم الحقيقى الذى يقدموه للناس، فالعلماء القدامى كانوا يقضون عمرهم فى شرح الدين من أول تعاليم الطهارة مرورا بالعبادات ثم المعاملات ثم الأسرة حتى الوصول لدرجة استنباط الأحكام الشرعية وهى أعلى المراتب فى سلم الدعوة.. لكن هؤلاء ليس لديهم صمود لذلك الأمر وليس لديهم قدرة على الاطلاع نبتوا نبتا شيطانيا بعيدا عن حياض العلم.
    غيبوبة الخطاب الإسلامى
    الشيخ «محمد الشحات الجندى» - الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية- من جهته رفض التعليق على «خالد الجندى» شخصيا وتحدث بشكل عام عن القضايا التى ناقشها هو وغيره من مثيرى القضايا الفرعية فقال: «من المهم أن يكون الداعية أو الفقيه مخاطبا لقضايا تهم الأمة وتتعلق بمصيرها وتستجيب لأولوياتها، خاصة أن المسلمين يعيشون فى عالم لديهم فيه الكثير من المشكلات ويعانى العديد منهم فى تحقيق المواءمة بين النص والواقع، ولذلك فمن الضرورى أن يوجه العلماء خطابهم نحو ما يساعد العامة أن تفهم أمر دينها وأن تنزل حكم الله سبحانه وتعالى فى القضايا الحياتية التى يواجهونها وأن يتعمقوا فى غرس الدين الصحيح الذى يرتقى بالسلوك ويعالج المشكلات ويخفف من المعاناة التى يواجهها الكثير من المسلمين. ولذلك فمن المحتم على العلماء المستنيرين إعادة بناء الشخصية المسلمة على أساس الهدى الإسلامى الذى يشكل الشخصية القويمة الواثقة بنفسها وتستطيع أن تجابه ما يعتريها من مشكلات وأن يوجه التركيز دائما نحو ما يجمع الصف الإسلامى وما يشيع الود والتعاون. خاصة أن هناك غزوا فكريا وحملات موجهة ضد الإسلام والمسلمين وتسود فى الأوساط العالمية نغمة غير لائقة نحو السلوك الإسلامى المتهم بالعنف والتخلف، ويجافى العصر ويتناقض مع المدنية الجديدة، وأن المسلم بطبعه يميل إلى الفوضى والعنف والخرافات، وربما كان لهؤلاء بعض الأسباب التى يتذرعون بها عند الإساءة للإسلام بأن سلوكيات المسلمين مع بعضهم البعض فى التعامل الذى يسود بينهم تتسم بالإضراب والخلل وعدم التعاون وعدم تحديد الهدف إلى غير ذلك من الأوضاع السلبية التى نراها حاليا، وهو ما قد يؤدى إلى وقوع العديد من الأزمات فى العالم الإسلامى إذا ما قورن بغيره من الدول الغربية.
    لذلك فإن الخطاب الإسلامى ينبغى أن يكون على دراية بتشخيص هذه الأوضاع، وأن يتجه مباشرة نحو ما يؤدى إلى تصحيح السلوكيات وتوحيد الصف ويحمى الناس من التخبط.
    عن (( روز الوسف ))


    _________________
    اسباب تؤدى لقفل موضوعك:
    عنوان موضوعك غير دال على مشكلتك
    وضع موضوعك فى القسم الغير مناسب
    عدم احترام مواضيع الغير أو تكرار الاجابات بشكل متتالى فى فاصل زمنى صغير

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد أغسطس 19, 2018 11:55 am